السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

62

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

ثم وليت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقالت : لا تفضحني برسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ومن معه ، قال : فجئته فساررته فقلت : يا رسول اللَّه إنا قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعا من شعير كان عندنا فتعال أنت ونفر معك ، فصاح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وقال يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع لكم سوارا فحيهلا بكم ، وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجىء ، فجئت وجاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت : بك وبك ، فقلت : قد فعلت الذي قلت لي ، فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك ، ثم عمد إلى من برمتنا فبصق فيها وبارك ، ثم قال : ادعى خابزة فلتخبز معك ، واقدحى من برمتكم ولا تنزلوها وهم الف ، فاقسم باللَّه لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وان برمتنا لتغط كما هي ، وان عجينتنا لتخبز كما هي ( اللغة ) البرمة بضم الباء الموحدة : القدر مطلقا وجمعها برام بكسر الباء الموحدة وهى في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن . ( صحيح مسلم ) في كتاب النكاح في باب زواج زينب بنت جحش روى بسنده عن انس بن مالك ، قال تزوج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فدخل باهله ، قال : فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور ، فقالت يا انس اذهب بهذا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقل بعثت بهذا إليك أمي وهى تقرئك السلام وتقول ان هذا لك منا قليل يا رسول اللَّه ( ثم قال ) : فذهبت بها إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقلت : إن أمي تقرئك السلام وتقول : إن هذا لك منا قليل يا رسول اللَّه ، فقال : ضعه ثم قال : إذهب فادع لي فلانا وفلانا وفلانا ومن لقيت وسمى رجالا ، قال فدعوت من سمى ومن لقيت ، قال : قلت لأنس : عددكم كانوا ؟ قال زهاء